الشافعي الصغير
337
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لا يعتاض عنه كالمسلم فيه كما نقلاه عن المتولي وأقراه وهو المعتمد وما اعترض به مردود فقد أجاب عنه الوالد رحمه الله تعالى بأن امتناع الاعتياض عن ذلك قياسا على المسلم فيه لا يقتضي وجوب تسليمها في مجلس العقد وفارق جوازه في غيره من الدين بشدة الضعف فيه دونه كما لا يخفى فما قاله المتولي ليس بضعيف لأن الصنعة منزلة منزلة المبيع فكأنه باع عرضا بعرض ولا ثمن حينئذ كما هو أحد الوجهين في البيع ولو تلفت على الأول كما أفاده التفريع في يده قدر ملك له قبيل التلف نظير ما مر في المبيع قبل قبضه فيلزمه مؤنة نقله وتجهيزه ووجب مهر مثل لبقاء النكاح والبضع كالتلف فيرجع لبدله وهو مهر المثل كما لو رد المبيع والثمن تالف يجب بدله وإن أتلفته الزوجة وهي رشيدة لغير نحو صيال كما مر نظيره في المبيع قبل قبضه فقابضة لحقها عليهما ويبرأ منه الزوج وإن أتلفه أجنبي أهل للضمان تخيرت على المذهب بين فسخ الصداق وإبقائه كنظيره ثم فإن فسخت الصداق أخذت من الزوج مهر مثل على الأول وهو يرجع على المتلف وإلا بأن لم تفسخه غرمت المتلف بكسر اللام مثله في المثلي وقيمته في المتقوم ولا مطالبة لها على الزوج وإن أتلفه الزوج فكتلفه بآفة بناء على الأصح أن إتلاف البائع كذلك فينفسخ الصداق وترجع هي بمهر المثل وقيل كأجنبي فتتخير ولو أصدق عبدين مثلا فتلف عبد بآفة أو إتلاف الزوج قبل قبضه انفسخ عقد الصداق فيه لا في الباقي على المذهب تفريقا للصفقة في الدوام ولها الخيار فيه لتلف بعض المعقود عليه فإن فسخت فمهر مثل على الأول وإلا بأن أجازت ف لها حصة أي قسط قيمة التالف منه أي مهر المثل فلو كانت قيمته ثلث مجموع قيمتهما فلها ثلث مهر المثل وإن أتلفته فقابضة لقسطه من الصداق أو أجنبي تخيرت كما مر ولو تعيب قبل قبضه بغير فعلها كعمى القن تخيرت على المذهب فإن فسخت عقد الصداق فمهر مثل يلزم الزوج لها على الأول وهو يرجع على الأجنبي المعيب بموجب جنايته وإلا بأن أجازت فلا شيء لها غير المعيب كالمشتري نعم لو كان المعيب أجنبيا فلها عليه الأرش والزوائد في يد الزوج أمانة فلا يضمنها إلا إن امتنع من التسليم والمنافع الفائتة في يد الزوج لا يضمنها وإن طلبت منه الزوجة التسليم فامتنع على ضمان